العاملي

34

الانتصار

غفر الله لك يا صارم . . موضوعنا زيارة النبي صلى الله عليه وآله ، والسفر بنيتها وأنت تريد التوسل والتوجه والاستشفاع والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله ، وهو موضوع آخر ، والنسبة بينهما كما يقول المناطقة عموم من وجه . نعم يترافق التوسل والاستشفاع عادة مع الزيارة . لا بأس . . سؤالك في أصله وجيه ، فلو كان الأمر لنا لقلنا : لنطلب كل شئ من الله تعالى مباشرة ، ولا نجعل بيننا وبينه واسطة من المخلوقين ؟ ! ولكن الأمر له عز وجل وليس لنا ، وقد قال لنا ( اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) . وقال ( أولئك يبتغون إليه الوسيلة أيهم أقرب ) . وقال ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ) ، ولا حاجة إلى مجيئهم واستغفارهم عند الرسول واستغفار الرسول لهم . . وهذا يعني أنه تعالى قال لرسوله صلى الله عليه وآله : كن موحدا بلا شروط ، ومهما قلت لك فأطعني ، وحتى لو قلت لك عندي ولد فاعبده فافعل ! ! وقل لهم ( قل إن كان لله ولد فأنا أول العابدين ) ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ! ! فالمسألة إذن ، ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله تعالى أو سمح بها ، وهو يختلف عن زعم التوسل عند المشركين سواء في طبيعته أم في نيته . . . فهل تقبل أصل مبدأ التوسل والاستشفاع الذي قبله إمامك ابن تيمية ؟ أم أنك أشد في هذا الأمر من إمامك ؟ ! * وكتب ( الصارم ) بتاريخ 11 - 8 - 1999 ، الخامسة مساء : إلى العاملي هدانا الله وإياه إلى الصواب : قلت عن التوسل : ( ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله تعالى أو سمح بها ) . هل لي أن أعرف هذه الحدود التي أمر أو سمح بها ؟